الحاج سعيد أبو معاش

321

علي أمير المؤمنين ( ع ) نفس الرسول الأمين ( ص )

استدل منها العلامة الشيخ الصدوق رحمه اللّه على مساواة أمير المؤمنين عليه السّلام ورسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في المنزلة عدا النبوة فقال قدس اللّه روحه : أجمعنا وخصومنا على نقل قول النبي صلّى اللّه عليه واله لعلي عليه السّلام : « أنت مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي » فهذا القول يدل على أن منزلة علي منه في جميع أحواله بمنزلة هارون من موسى في جميع أحواله الا ما خصه به الاستثناء في نفس الخبر . * فمن منازل هارون من موسى انه كان أخاه ولادة ، والعقل يخص هذه ويمنع ان يكون النبي صلّى اللّه عليه واله عناها بقوله ، لان عليا لم يكن أخا له ولادة . * ومن منازل هارون من موسى انه كان نبيا معه ، واستثناء النبي يمنع من أن يكون علي عليه السّلام نبيا . * ومن منازل هارون من موسى بعد ذلك أشياء ظاهرة وأشياء باطنة ، فمن الظاهرة انه كان أفضل أهل زمانه وأحبهم اليه وأخصهم به وأوثقهم في نفسه ، وانه كان يخلّفه على قومه إذا غاب موسى عليه السّلام عنهم ، وانه كان بابه في العلم ، وانه لو مات موسى ، وهارون حي كان هو خليفته من بعد وفاته . والخبر يوجب ان هذه الخصال كلها لعلي من النبي صلّى اللّه عليه واله . وما كان من منازل هارون من موسى باطنا وجب ان الذي لم يخصه العقل منها كما خص اخوة الولادة فهو لعلي عليه السّلام من النبي صلّى اللّه عليه واله وان لم نحط به علما لان الخبر يوجب ذلك . وليس لقائل ان يقول : ان يكون النبي صلّى اللّه عليه واله عنى بعض هذه المنازل دون بعض فيلزمه ان يقال : عنى البعض الاخر دون ما ذكرناه فيبطل جميعا ، حينئذ ان يكون عنى معنى بتة ويكون الكلام هذرا والنبي لا يهذر في قوله ، لأنه انما كلمنا ليفهّمنا ويعلّمنا صلّى اللّه عليه واله فلو جاز ان يكون عن بعض منازل هارون من موسى دون